مولي محمد صالح المازندراني
353
شرح أصول الكافي
يا ربّ ، قال الله عزّوجلّ لبّيك يا يحيى . * الشرح : قوله : ( وإبراهيم الذي وفّى ) قال : كلمات بالغ فيهن ) هي كلمات فرضها على من التزمها وبالغ بالوفاء بها قال بعض المفسّرين : وفّى بالصبر على ذبح الولد وعلى نار نمرود حتّى قال جبرئيل ( عليه السلام ) هو في الهواء بعد الرمي إليها : ألك حاجة ؟ فقال : أمّا إليك فلا . قوله : ( أصبحت وربّي محمود ) أي محمود بحمد الخلائق له أو بحمدي له . ( فما عنى بقوله : في نوح ( إنّه كان عبداً شكوراً ) قال : كلمات بالغ فيهنّ ) قال القاضي : كان يحمد الله تعالى على مجامع حالاته وفيه إيماء إلى انّ نجاته ونجاة من معه كان ببركة شكره ، وحثّ للذرية على الاقتداء به ، وقيل الضمير لموسى ( عليه السلام ) . ( قلت فما عنى بقوله : في يحيى : ( وحناناً من لدنا وزكاة ) ) عطف على الحكم في قوله ( وآتيناه الحكم صبيّاً ) والمراد بالزكاة الطهارة النفسانية من الأرجاس الشيطانية والأخباث الجسمانية . ( قال : تحنّن الله ) التحنن العطف والترحّم والإشتياق والبركة والصوت وتفسيره ( عليه السلام ) بالبلية يناسب الجميع ، وقال بعض المفسّرين : المراد به رحمته على والديه أو رحمة الله عليه ، ولا يبعد إرادة الجميع لأنّ الآية الواحدة قد يتضمّن وجوهاً متعدّدة .